الشهيد الثاني
478
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الشارع لم يحدّ لها حدّاً ، فيرجع إلى العادة « كالثوب والنقد في الصندوق » المقفَّل أو الموضوع في بيت محرز عن الغير « والدابّة في الإصطبل » المضبوط بالغلق « والشاة في المُراح » كذلك أو المحفوظ بنظر المستودع . هذه الثلاثة ممّا جرت العادة بكونها حرزاً لما ذكر . وقد يفتقر إلى أمر آخر أو يقوم غيرها مقامها عادة . ولا فرق في وجوب الحرز على المستودع بين من يملكه وغيره ، ولا بين من يعلم أنّه لا حرز له وغيره . « ولو استودع من طفل أو مجنون ضمن » لأنّهما ليسا أهلًا للإذن ، فيكون وضع يده على مالهما بغير إذن شرعي ، فيضمن . إلّاأن يخاف تلفها في أيديهما فيقبضها بنيّة الحِسبة ، فالأقوى عدم الضمان ، لكن يجب مراجعة الوليّ ما أمكن . ولا فرق بين كون المال لهما و « 1 » لغيرهما وإن ادّعيا إذنه لهما في الإيداع . « و » حيث يقبض الوديعة منهما مع جوازه أو لا معه « يبرأ بالردّ إلى وليّهما » الخاصّ أو العامّ مع تعذّره ، لا إليهما . « ويجب إعادة الوديعة على المودع » مع المطالبة في أوّل وقت الإمكان ، بمعنى رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها ، فلو كانت في صُندوق مقفَّل ففتحه عليه ، أو بيت محرز فكذلك ، لا نقلها إلى المالك زيادةً على ذلك . والعذر الشرعي كإكمال الصلاة وإن كانت نفلًا على الأقوى ما لم يتضرّر المالك بالتأخير ، والعادي كانتظار انقطاع المطر ونحوه ، كالعقلي . وفي إكمال الطعام والحمّام وجهان . والمعتبر في السعي القصد وإن قدر على الزيادة .
--> ( 1 ) في ( ر ) : أو .